كامل سليمان

95

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الأمويّ والعبّاسي ، كانوا لا يشكّون بأمر المهديّ كأهل زماننا ، بل كانوا يعتقدون يقينا بأنّه أمر محتوم لا محيص عنه ، بل كانوا مستيقنين بأنه سيظهر في زمانهم ، ولذلك دأبوا على تقتيل آبائه خوفا مما وعد اللّه تعالى به من السطوة والقوة التي تزيل ملكهم . . وقد روي الجزء الأخير من هذا الحديث عن الإمام العسكريّ عليه السّلام بلفظه . . ثم قال الصادق عليه السّلام : ) - وكذلك النمرود ، فإنّه لمّا علم أن زوال ملكه يكون على يد النبيّ إبراهيم عليه السّلام وكّل نساء قومه بالحبالى من الناس ، وعزل الرجال عن النساء حتى يقتل كلّ مولود ذكر في تلك السنة « 1 » . . ( وقال عليه السّلام : ) - إن القائم تمتد غيبته ليصرّح الحقّ عن محضه ، ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسّوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم عليه السّلام . ثم تلا الآية : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا « 2 » . ( والرسل لا يستيئسون يقينا ، ولا تجد صدورهم حرجا مما قضى اللّه ، ولا يخامر نفوسهم شك في وقوع أمره ونفاذ مشيئته ، ولو كذّب الناس بما وعدوهم به . ولكن اللّه تعالى عنى بذلك أتباع الرسل ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، فنحن الأتباع الذين قد يستيئسون من ظهور القائم عليه السّلام بعد هذه الغيبة الطويلة . ولذا بدت تباشير ارتداد من يخشى عليهم النفاق في زماننا ، وصارت العقيدة لا تدخل إلى القلوب دون استئذان ودون طرح على مبضعة التشريح ، كما نرى عند بعض حملة الهويّة الشيعية . . . وجاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله الذي يجزم فيه ويؤكّد : )

--> - كاملا ، والغيبة للطوسي ص 202 وإعلام الورى ص 405 و 437 وينابيع المودة ج 3 ص 116 والمهدي ص 169 ومنتخب الأثر ص 205 و 295 بلفظ قريب وص 291 روي عن العسكري عليه السّلام ما عدا أوله . وفي البحار ج 52 ص 91 عن الباقر عليه السّلام . ( 1 ) إعلام الورى ص 437 . ( 2 ) يوسف - 110 والخبر في منتخب الأثر ص 261 والغيبة للطوسي ص 108 والبحار ج 51 ص 222 وبشارة الإسلام ص 147 - 148 والمهدي المنتظر ص 30 والمهدي ص 171 وانظر تعليلها المفصّل في ينابيع المودة ج 3 ص 79 و 117 .